الاثنين، 16 ديسمبر 2013

قرابة الدم : الفصل الخامس


الفصل الخامس : لم يذكر بمذكرة الآنسة أصالة .. تقدّم مفاجئ ومبعوث من اليونيسف!
بعد الجنازة التي كانت بحقّ كئيبة .. والتي لم يعرف بها أحد غير أعصاء الفريق والمفتش العام ومساعده .. بالتحديد في الخامس عشر من أغسطس .. ولقد كان إلينا في قسم الشرطة لإستجوابها بحكم أنها كانت مع الضحية قبل وفاته..
الأجواء الكئيبة والباردة النفسية كانت تسود الجنازة.. فلازال القاتل طليق.. ذلك يسبب شيء من السلبية والإنهزام..
بعيدًا عن ذلك .. تجمّع الكل بعد الجنازة بأمر من المفتش , وقال :

بعد 3 أيام سيقام مؤتمر في سيمامار .. كونوا هناك , وسيتم جمع المقربين لإلياس وباسل .. وسيتم إستجماع الأدلة والحقائق..
وافق الجميع وتم تحديد المكان والزمان في سيمامار.. أنصرف الجميع.

 .. رجع رضوان من مراسم الدفن وهو مهموم بعدة أشياء , موت صديق , وعدو عنيد بارد , وتفكير بالجريمة التالية الذي سيفعلها ذلك القاتل البارد .. هز رضوان رأسه بقوة وضرب بأسفل يديه على جبينه وأمسك بجواله ليتصفح بعض المواقع ..
كان يتصفح الأخبار السياسية وبعض الأخبار الرياضية , كانت عادته وهو مستلقي على وشك النوم , خطرت بباله فكرة أن يفتح بريده الإلكتروني ليعرف أن كان هناك رسائل جديدة .. ففتح حاسبه الآلي ورأى رسالة حديثة كانت قبل ساعة .. أي الساعة التساعة مساءا .. كانت الرسالة ذات محتوى طفولي جدًا .. لكنها مفاجأة !

كانت الرسالة تحوي :

المرسل : مبعوث مجهول
المستلم : السيد رضوان

المحتوى :
مرحبًا !! لعلك عرفتني ؟ انا هذا الشخص ! لست معاذ.. أنا "هذا الشخص " .. أعرف الكثير عن معاذ يا سيدي ! .. إن كنت تريد معرفة من أنا .. يجب أن تفكر .. ما رأيك أن نتقابل في سيمامار في المؤتمر ؟ أنا لست عدوًا لك مثله .. مثل معاذ , سأعيك أسم عائلته .. معاذ ميخاكيل , كانت لدي صورة قديمة لنا لكنها تحتوي على صورتي قديمًا أيضًا ! فنحن... أوه ما رأيك أن أقول لك الباقي وكل شيء في سيمامار ؟ .. لا داعي أنت تعرفني لكي نتقابل , فأنا أعرف شكلك مثل ما يعرف معاذ ذلك! نلتقي في الثامن عشر من أغسطس ..
وتذكر " السر يبقى سر ولو كان سخيفًا " – معاذ .

تحياتي لك
J


ذهل رضوان من تلك الرسالة , وقد شعر بالخوف مع الفرح والشك , ذلك النوع من الرسائل يبعث في النفوس المتيقّنة الكثير من الشك..
بعد يومان عرض الرسالة على أصالة للإستماع لرأيها .. فقالت نفس ما شعر فيه رضوان .. شك كبير!
بنفس اليوم أجتمع أعضاء الفريق لمناقشة محتوى الرسالة , أغلب الأعضاء كانت لهم نفس ردة الفعل لرضوان , شك كبير!
لم يكن الإجتماع أكثر من ساعتان , مجرد مناقشة وأخذ رأي من الأعضاء , والتأكيد بحضورهم للمؤتمر الذي سيكون غدًا..
قرر رضوان أن يبيت تلك الليلة في شقّة الآسة أصالة .. لرغبتها في ذلك .. وأتجه كل من الأعضاء لمساكنهم إلا ماري .. إتجهت لشارع ما لتدخل تلك الشقّة..

إتصل معاذ بهاتفه الخلوي في نفس المقهى الذي قتل فيه مال , وهو يحتسي الشاهي الأخضر.. بالجاسوس السري في فريق رضوان وقال : ماهي الأخبار يا جاسوسنا العزيز ؟ هل نفّذت ما قلته لك بخصوص الإقتحام ؟
-  نعم , لا عليك ياعزيزي معاذ , كما يقولون " كله في السمبتيك " !!
ضحك معاذ وشعر بإرتياح وقال :
- كما هو متوقع منك .. أكمل !
- أنا حاليًا في شقة رضوان أتصفح بريده .. نعم ! وجدتها تلك الرسالة ..
! حسنًا أرسلها لهاتفي ! فورًا-
بعد وصول الرسالة , قال معاذ في نفسه : ذلك الشقي الصغير ! سيندم !

مشت ماري أمام الشقة.. تلك الشقة .. وصعدت الدرج وهي مرتدية الكعب العالي , وجسمها المنحوت المصقول الفاتن يهتز مع كل خطوة .. حتى وصلت باب الشقة .. " تلك الشقة "
أخرجت سلكان حديديان وبدأت بفتح باب الشقة بلا مفتاح .. ودخلت الشقة وأخرجت المسدس..
دخلت الغرفة التي بها الحاسب الآلي .. ورأت الجاسوس ! إنها شقة رضوان !
وجّهت المسدس على الجاسوس وقالت بثقة وأبتسامة :
كُشف أمرك , يا حسين ! أنت الجاسوس !

إنتهى الفصل الخامس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق