الجمعة، 29 نوفمبر 2013

قرابة الدم الفصل الرابع

الفصل الرابع :مفاجأة فضيعة لم تذكرها الآنسة أصالة بمذكرتها

بعد إنصراف المفتش , باسل , أصالة ورضوان وجمع المعلومات من بيت خالة إلياس , تم إعطاء الأمر من رضوان للفرقة بالانصراف من الإجتماع الثاني..كانت الساعة 8 ليلًا.. هناك عضو/ة ما لم ينصرف بل ألتقى بشخص ما .. في إحدى ضواحي بيلاجورشيا.. بالتحديد في دار للمقامرة صغير وحقير ومهترء.. كان يجلس بجانب شخص بعمر الثلاثينات وشعره أبيض طويل .. وعيناه رماديتان . وأبيض البشرة..

قال العضو الذي لم ينصرف بسخرية :
- وها قد إلتقينا مجددًا.. معاذ.. أو عزيزي الرئيس..
رد معاذ بثقة وإبتسامة :
تعرف/ين جيدًا ماذا حصل لذلك الأخرق يا "صوت دوران عجلة الروليت يغطّي على أسم الشخص"..


سكت معاذ قليلًا.. ثم أكمل كلامه :
- .. آخر شخص قال إسمي بمكان عام ! الأخرق مال.. هل تذكر أسمه ماذا كان أسمه ؟ أعتقد أنه جمال..لايهم.. فبالنهاية منظمتنا يجب أن أكون الشخص الوحيد الذي يعرف أسمائهم الحقيقية.. صناعة أسماء من أنواع السجائر شيء رائع وفكرة كانت رائعة منك , وكانت مقتبسة من رسوم متحركة يابانية.. ذلك يعيد الذكريات.. حسنًا كم وعدتني أريد آخر المستجدات عن فرقة رضوان..

- لقد رفض الهدنة.. وقد ذهب لبيت أقارب إلياس قبل العصر بقليل.. وأمرنا بالإنصراف بعد المغيب.. وجأت لك الآن ..

- أوه .. إلياس.. كنت أتسائل لماذا قتلت شخص كهذا ؟ انا مصاب بالزهايمر.. أنسى كثيرًا خصوصا أوجه الضحايا ودوافع القتل ..

- وانا بصفتي أتذكر كثيرًا سأشرح لك.. أتذكر أنك قلت أنك تتنبأ بشؤون الناس , وقلت أنه يجب أن يموت وإلا عاث بالأرض فسادًا.. وأنه طريقة جيدة لبداية صراع مع رضوان.. لولاي لما إستطعت التعرف عليه .. فأنا أعرفه من وقتٍ طويل.. وقد عرفت ماضيه وتعاملت معك صدفة لكي تتوصل له.. وهاقد جنينا ما زرعناه..

- الوقت يمر سريعًا.. كأن تعرّفي عليك كان بالأمس.. ماذا بعد ؟ أريدك أن تشرح لي ماحصل بالتفصيل..

 لا أعتقد أن هناك شيء يستحق أن يذكر غير الذي ذكرته ..
فأنصرف كل من معاذ وعضو المنظمة الجاسوس.

2030 أغسطس 8 .. اليوم الموعود !

كان آخر الأسبوع .. إستأذن معاذ من المدرسة التي يدرّس فيها وينتحل شخصية معلّم تضليلًا على أفعاله.. لكي ينفّذ جريمته بتمام الساعة 9 ..

كان قد إجتمع فرقة رضوان وتم توزيع الأماكن .. سيارة متوقفة على جانب الطريق بها باسل وألينا.. وماري وأشرف كانا متنكرين على هيئة سيّاح بجانب الطريق.. وألينا ورضوان وحسين فوق إحدى الجبال المنخفضة الإرتفاع لكي يراقبوا بشكل موسّع .. وبالطبع رضوان شخص حريص فقد نبّه أن يضع نقطة تفتيش بين النفق الأول والثاني , ونقطة أخرى بين النفق الثاني والثالث..

كانت الساعة الثامنة وخمسٌ وأربعون دقيقة .. بقيت خمسة عشر دقيقة قبل زهق روح..
مرّت الثواني والدقائق ببطئ شديد.. وكأنها لا تريد أن تموت نفس بواسطة وحشٍ بارد يملك أعصابًا باردة كزهمرير ..
خمسة عشر دقيقة قبل أن يحدث نقص في عدد البشر , الموت سنّة الحياة إلّا أن الناس لا يؤمنون بهذا , برغم من ذلك , يجب على الناس أن تصارع من أجل بقاءهم.. وللأسف هناك أشخاص يصارعون من أجل البقاء بواسطة قتل الآخرين.

عند الساعة 9 تمامًا , قرّر باسل وإلينا الذهاب بالسيارة وتفحّص النفق , في حال وجود جثة ما.. لم يكن يدري باسل أن الضحية هي آخر شخص يتصوّره..
كان باسل مع إلينا يأخذ نظرة فاحصة في النفق , يغدو ويفلح..
بعد مرور ربع ساعة.. قال باسل :
- أه.. أجل وضعت ذلك بالحسبان أنه سيخلف وعده ذلك الجبان!
ردّت ألينا بشيء من الفرح :
- أنا سعيدة حقًا بأنه أخلف بوعده.

توقّف عند محل صغير , فاخر ومعروف ببيلاجورشيا بين النفق الأول الثاني يبيع القهوة وبعض الكعك .. إشترى منه ما يكفي للفرقة بحيث أن يتشاركوا الطعام بعد التأكد من عدم صحة الرسالة..لكن معاذ ليس من الأشخاص الذين يكذبون ..

رجع باسل وألينا للمكان الذي كانا فيه قبل الساعة 9 , بالقرب من النفق الثاني.. أخذ باسل قهوته خارج السيارة.. ثم فتح غطاء العلبة .. وأضاف السكر وهو يقول :
- حقًا كانت خطّة جيدة منك.. أهنئك على حسّ التخطيط العالي يا آنسة ألينا
ردّت إلينا ووجهها محمر قليلا :
- ش.شكرا لك , لست أنا من وضع الخطة بل نحن جميعًا..
ضحك باسل ضحكة خفيفة.. وأقفل غطاء القهوة السوداء التي أعتاد عليها يوميًا.. وشرب بهدوء.. بهدوء شديد..
لم يلحظ أنه لم يحرّك السكر.. وأكمل الحديث الخفيف المرح مع ألينا , لأنها من النوع الكئيب بشكلٍ ما..
بعد برهة , لاحظ باسل أن القهوة لم يُحرّك السكر فيها.. فرجع للسيارة لكي يأخذ الأعواد الخشبية المغلفة لتحريك القهوة , أمسك بها وأستغرب وقال :
- غلاف العود الخشبي يوجد به خطب , لا يوجد بداخله هواء.. أعذريني يا آنسة أنا أدقق كثيرًا في أصغر الأشياء , تحمليني
- لا بأس , أحيانًا أدقق بأشياء سخيفة أيضًا , نحن متشابهين.
فتح باسل غطاء قهوته مجددًا ليحرك القهوة ويذوب السكر.. حرّك القهوة ببطئ حتى ذاب السكر تمامًا.. أعاد الغطاء ومن ثم شرب قليلًا.. فجأة !
إختنق باسل , وأمسك برقبته بقوة وبدأ صوته بالشحوب .. ثم وافته المنية.. ما كان موقف الآنسة ألينا إلا البكاء وطلب من بقية أعضاء الفرقة المجيء ..

قتل باسل بالبوتاسيوم بالقرب من النفق الثاني..
ب – بوتاسيوم – حرف الباء – النفق الثاني
"تم الفصل الرابع"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق