الأحد، 24 نوفمبر 2013

قرابة الدم " الفصل الأول "

مقدمة
حسنا .. ليس بأنني أنشر رواياتي في الشبكة العنكبوتية سوف أتحفظ على بعض الأحداث أو النص , فكل ما أكتبه هو بالنهاية لي , وسوف أكتب قصصي كلها بأماكن وهمية وبأسامي شبه قريبة للواقع , وبإذن الله سوف أنال إعجابكم , قد ترون بعض الأحداث مشابهة لعدة روايات أخرى أو مسلسلات , فأنا مطّلع على الأدب البوليسي , وعدد من الجرائد التي لها زاوية جرائم القتل والسرقة .. فلا تستغرب – أحيانا – من تشابه ولو بسيط .
لا شك بأن سيكون هناك بعض الأخطاء الإملائية , أو تناقضات بسيطة ,
أو تأخر بالكتابة فبالنهاية أنا طالب ثانوي ولدي ما يشغلني .. وأحيانا تنفذ من رأسي
الأفكار فأضطر للتوقف لجمع بعض العلومات ..
حسنا أعتقد أنني أطلت قليلا بالنسبة لمقدمة أول رواية ..
سأبدأ الآن بالكلام عن نبذة مبسّطة جدًا عن الرواية ..


القصة  بإختصار :
شخص بعمر 34 يعيش في عام 2030 في مدينة " نيوجدة " إسمه "رضوان"
 يعمل كمحقق ويحل الجرائم وشرطي مطارد , ويسعى لحل أكبر وأول قضية
واجهته قبل 25 سنة وهي قتل والداه واللذان كانا يعملا كمجرميين و قتلة مأجورين ..
 بالمقابل, مات رجل وإمرأة محققين بنفس تلك " الحادثة " وكان لديهم فتى بعمر 9 سنوات ..
 وهو بعمر 34 الآن وأسمه " معاذ " وهو قاتل مأجور ومجرم .. يسعى لقتل المحققين ورجال الشرطة
 ومن حولهم لكي يعرف من قتل والداه ..


حسنا , لنبدأ بالقصة الأولى , وهي ليست إلا من مذكّرة مساعدة المحقق رضوان " أصالة " .. حدثت هذه القضية قبل 3 أشهر من الأحداث الحالية بالقصة , وكانت بداية قصة الصراع بين رضوان ومعاذ..

" اليوم بإذن لله فصل واحد وبعد 4 أو 5 أيام الفصل الثاني "

الفصل الأول : اللعبة النفسية

كنّا أنا ورضوان قد إستلمنا إجازة من المركز العام للشرطة ,

 بأننا كشفنا غموض أكثر من 30 قضية في الشهر المنصرم .. 
فقرر إطلاعي على مسقط رأسه بحكم أننا شركاء في العمل .. 
وأعتقد أنه يحبّني .. أو يكن لي مشاعر خاصة 
.. حسنا يا قارئ المذكّرة خلال قراءتك لهذه السطور تجاهلني 
عندما أخرج قليلا عن الموضوع .. لنكمل ..
مسقط رأسه كان في مدينة أسمها "بيلاجورشيا" ..مدينة ريفية والسطوح الخضراء
كانت بكل مكان ..
أعتقد أن المشي في تلك المسطحات الخضراء أفضل من السير بالسيارة .. 
ونحن بالسيارة :
قلت متسائلة : حسنًا هل هناك مسكن لنا ؟ خلال فترة إجازتنا في بيلاجورشيا ؟
تأخر في الرد قليلا , رضوان من الاشخاص الذين يتأخرون بالرد , لكنه كان بمزاج رائع , وقال :
نعم , قبل عدّة سنين أخذت قليلا من الورث الذي تركه لي والداي قبل موتهما وبنيت لي بيتًا هناك , 
في أيام الإجازة أتردد له .. أعتقد أن ما يجول في مخيلتك حاليا هو
 أنني بنيته لشخص واحد وهو أنا .. صحيح ؟


قلت وأنا بشيء من الضحك والمرح والدهشة :
- كيف عرفت ذلك ! لقد توقعت أنك بينته لشخص واحد , لكن هل ذلك صحيح ؟


- كلا , بينته لشخصين , أنا , وشخص ما , كان في ذلك الوقت لم تراودني فكرة الدخول للشرطة ,  كنت أود أن أصبح معلمًا..

- ولماذا لم تصبح كذلك ؟ ولماذا أصبحت شرطيا بالذات ؟

- تذكرت ما خلقت لأجله بعد العبادة , وهو أن أجد من الذي قتل والداي , أو من الذي تسبب في ذلك ..

- أه .. فهمت

ثم أخذنا منعطفًا شديد الإنحدار .. ولقد واجهنا مجموعة من الجبال .
كانت الأنفاق داخل الجبال كثيرة , عددها حواليّ 26 نفق متباعدة في الأطوال , 
منها القصير ومنها الطويل جدا ..
ونحن نسير في النفق الأول رأينا عدّة سيارات للشرطة ,
 رضوان شخص فضولي ويريد معرفة أي سبب لوجود سيارة شرطة على الطريق ..
 توقفنا ونزلنا من السيارة وأبرزنا شاراتنا .. فإذا بهي جريمة قتل في طريق سفر !
حسنا , رجال الشرطة إستدعوا محققا ليتولى الأمر ,  ثم قال رضوان لي :


-هل تمانعين يا آنسة أصالة أن نعمل الآن في هذه القضية ؟ بالرغم من أنه يوم من أيام إجازتنا
قلت وأنا قلقة :



- ح.. حسنا لا أمانع ..



أخرج رضوان كشّافا وبدأ بتفحّص الجثة 

صرخ أحد رجال شرطة قائلا : هي أنت جاءتنا أوامر بأن لا أحد من رجال الشرطة 

يجدر به تفحص الجثة .. إذا سمحت إبتعد !

إلتفت رضوان إليه بكل برود ورعب وبسرعة .. هيأته مرعبة جدًا .. فهدأ ذلك الشرطي..



.. يجيد رضوان تحليل البيانات وجمعها.. 

فقال بعد خمس دقائق من تفحص الجريمة :

آنسة أصالة سجّلي عندك هذه البيانات :


تاريخ وجود الضحية : 3 أغسطس 2030
وقت وجود الضحية : الساعة 2 و 20 دقيقة ظهرًا

مكان وجود الضية : طريق بيلاجورشيا النفق 1

الإسم : إلياس

العمر : 21 فأكثر
سبب الوفاة : إختناق وشنق بخيط 
زمن الوفاة : يوم إلى نص يوم
مكان الجريمة :  لا أعلم ولكنه ليس هنا..


قال أحد رجال الشرطة مندهشًا : حسنا كيف توصّلت لهذه المعلومات ؟ .. فسّر لنا


- هذا الشخص يعيش منفردًا على الأغلب .. هناك كتابة على قميصه  توضع غالبا 
من أصحاب المغاسل الأوتوماتيكية .. وكان هناك مسجل إسم إلياس .. 
غالبا إلياس كان يعيش وحيدا , لأن أغلب الذين يعيشون وحيدين يلجأون
 إلى غسل ملابسهم بالمغاسلة الأوتوماتيكية..
بينما العمر حددته لأنني وجدت تذكرة سينما لفيلم أدنى عمر له 21 .. 
وبالنظر لملامحه فبالغالب عمره لا يتجاوز ثلاث وعشرون سنة..


سبب الوفاة هو إختناق أثر شنق بخيط .. إذ أن هناك آثار على عنق الضحية ..

زمن الوفاة بالنظر إلى مدة تصلّب الجريمة , 
لا أعتقد أنكم أغبياء لهذه الدرجة التي لا تعرفون فيها زمن الوفاة..

رد أحد رجال الشرطة : 
- لكن الضابط الذي كان معنا وقال : لا تلمسوا الجثة أو ما حولها , 

سوف أستدعي المساعدة من المخفر القريب من هنا ..


- ولكن لما لم تستدعوها من أجهزة إتصال الشرطة التي بداخل الدوريات ؟

- لقد قطعت , وبحكم أنه طريق سفر فلا يوجد إشارة إتصال أو تكون ضعيفة ومشوّشة..

 كلّما مرت دوريّة وجدنا أن جهاز الإتصال الذي بها قد قطع ..

- حسنا , كم من الوقت وأنتم هنا ؟ , وما أوصاف الضابط الذي غادر مسرعًا لطلب المساعدة من المخفر ؟

- لقد كان ضابطًا عاديًا لكن ذلك التصرف بَدَرَ منه بغرابة .. 
فلم أتوقع أن شخصًا بطبيعته أن يتصرف بتصرف على غير طبيعته التي أعتدنا عليها..


لقد لبثنا ما يقارب الساعة أو الساعة ونصف من وجودنا للجثة.. 



-هكذا إذن .. لكن ذلك الشرطي يكذب .. فلا يوجد بالأصل مخفر قبل مخفر 

ميراخوليا الذي يبعد 50 كيلومترًا من هنا.. أي بعد النفق الثالث عشر..


-حقيقةً لا أدري .. لماذا لم يذهب بالسيارة ؟ .. على أي حال عندما نراه سنسأله عن ذلك ..



أخرج ذلك الشرطي ورقة .. وأستأنف كلامه :

هناك مظروف وجدناه فوق صدر الضحية .. 
أخذ رضوان المظروف وقرأ محتواها .. وكان المحتوى : ..




"عزيزي رضوان .. تحية طيبة
أعرف أنك أخذت إجازة من عملك .. وأنك قررت المجيء لمسقط رأسك ..
 بيلاجورشيا..
"أووه .. بيلاجورشيا يا مدينة الأنفااق !" هل تذكر هذه الأغنية ؟ 
الأغنية التي كان يغنيها والداك واللذان كانا
قاتلا والداي .. يالها من ذكريات .. إنتقامًا لأبي وأمي , 
سأقتل الكثير من رجال الشرطة , لعلّك قد تكون واحدًا منهم..
فأنا لا اعرف شكلك لكني أعرفك .. اوه لقد نسيت شيئا .. 
أعتبر هذه القضية أول تحدّي لنا , ونسمّها لعبة .. 
أنا أقتل الذين أكرههم في أنفاق موحشة ومظلمة , 
وأنت تتبعني كالكلاب المسعورة حتى تجدني .. موافق ؟
إذا لم تكن موافق فأنا زرعت عدّة قنابل في النفق الذي أنت موجود فيه , 
أعرف طبيعتك التي تجذبك للقضايا ودوريات الشرطة ..
هناك لمحة واحدة أستطيع أن أعطيك أياها الآن .. 
فكلّما تقدمت عليك بخطوة بأعطيك لمحة أخرى .. 
وقد أعطيك حل اللعبة كاملة ! أليس هذا مضحكًا ؟
بيلاجورشيا طريقها مؤلف من 28 نفقًا .. 
سأقتل كل شخص بطريقة معينة أبجديا حسب أساميهم..
إلياس – إختناق – أ – الحرف الأول
ستكون الجولة القادمة بعد 5 أيام النفق الثاني .. إستعد !
أووه كدت أن أنسى .. نسياني قاتل..
إجلب معك تلك الشقيّة " أصالة " ..
 ولا تخف عليها إسمها بحرف الألف .. وأنا لا أخلف بالقوانين التي أضعها..


تحيّاتي لك


عدوّك معاذ.."


فلتت تلك الرسالة من يديّ رضوان وأستلقى أرضا ممسكًا رأسه ويقول :

و..والداي ! .. 
آنسة أصالة .. أحضري الطبيب النفسي .. بسرعة
أغمي على رضوان بعد ما تلقى صدمة كبيرة.. وكان خائفًا .. خائفًا جدًا..


إنطلقت بسيارة رضوان.. إلى الإستشاري النفسي الذي كان يعرفنا مسبقًا

 وكان لنا معه عدّة مرات ساعد رضوان فيها على مشاكل نفسية..

 تم نقله إلى مستشفى ليأخذ فترة إستراحة ليوم واحد .. وكان بقيّ أربعة أيام على الضحية التالية..
قلت لرضوان : رضوان أنا لم أقرأ محتوى الرسالة هل هي معك الآن ؟

- لا يا آنسة أصالة ليست معي .. إنها في مخفر الشرطة ليتم فحصخا وتسجيلها من ضمن الأدلة..

-علي أي حال .. يجب أن نستعد لتلك الجريمة التي ستقع في النفق 2 وضحيتها بحرف الباء..


" العديد من التساؤلات .. والحقائق المبهمة ! .. وكيف تم قتل الضحية بوسط الظلام ؟ وما هوية الضحية أساسًا ؟ .. ما خطب ذلك الشرطي الذي طلب المساعدة ؟ ومن هو معاذ ؟ .. ما هو أهم الآن من هو الضحية التي إسمها يبدأ بحرف الباء؟"..





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق