الفصل الأول : إكتشاف الحادثة !
في ليلة رطبة من فصل الصيف .. تقع جريمة في احدى الحمامات العمومية ..
تم إستدعاء الشرطة من قبل الشخص الذي حاول كسر الباب ﻹستخدام الحمام ،
المفتش : سبب الوفاة طعنتان بالصدر .. زمن الوفاة الساعة العاشرة ،
أي قبل ساعتان من الآن.. علما بأن الباب كان مغلقا من الداخل ،
وعتلة الباب كانت صدأة..
مساعد المفتش : هل من الممكن أن تكون..
المتحري الشاب قاطعه وقال : آه .. نعم انها جريمة الغرفة المقفلة !
الفصل الثاني : المتحري الشاب !
مساعد المفتش : إبتعد من هنا التحقيق مهمة للشرطة !
المتحري : لكن لدي ثلاثة نقاط سأقولها :
أوﻻ : القاتل استخدم خدعة لإغلاق الباب .. على الرغم من ذلك ﻻ
يوجد آثار خدش او حفر خيط على عتلة الباب.. ومن المستحيل ان يقوم
القاتل بتغيير تلك العتلة فقد يلفت الانظار..
ثانيا: ﻻ اعتقد بأن الجثة قتلت بالحمام .. يوجد آثار وحل على طرق
حذاء الضحية ، ممزوجة مع القليل من الدم ، الذي يؤكد هو الحمام
فمن المستحيل أن يتسع لشخصين إﻻ إذا كان مفتوح الباب.. وذلك
سوف يلفت النظر..
ثالثا : نستطيع الاستفادة من اقوال عمال المحطة التي بجوار الحمامات
العمومية ، في أن دخل احد للحمام ذاته ام ﻻ..
مساعد المفتش : ذكاءك وملاحظتك شديدة الدقة .. لكنه يظل عمل الشرطة.
المفتش : ﻻ ، اعتقد انه سيفيدنا ، أحضر لنا النتائج من فريق الطب الجنائي .
وإسأل عمال المحطة المجاورة في أن تم دخول هذا الحمام ما بين الساعة العاشر
حتى الحادية عشر.
مساعد المفتش : حاضر !.
الفصل الثالث : العقدة التي تكاد لا تحل ..
المتحري ينظر للأسفل مفكرا : " ما يحيرني حاليا هي الخدعة التي استخدمها القاتل
ﻹغلاق الباب.. من السهل معرفتها اذا استخدمت بخيط صنارة صيد رفيع .. لكن حقا
ﻻ توجد اي اثار حفر لخيط !! " .يقوم المتحري بفحص تعابير وجه الضحية .. ، تعابير كأنه لم يقتل ، بل كأنه نائم
في سبات عميق..
المتحري : سيدي المفتش هل كانت هناك آثار مخدر او حبوب منومة
او شيء من هذا القبيل ؟
المفتش : نعم ، لقد وجدنا منديل مشبع بمادة مخدرة ، الاغلب بأن
القاتل خدر الضحية إلى ان نام ، فأستخدم القاتل السكين لطعن
الضحية ، ثم نقلها لمسرح الجريمة .
وهنا يتم الكشف عن تساؤل جديد ، كيف تم نقل الجثة بدون إثارة
الشك للمارة ؟.
فأتى مساعد المفتش بنتائج البحث الجنائي..
مساعد المفتش : تم فحص الجثة ، فتبين انها خدرت قبل ان تقتل ،
بالنسبة لعمال المحطة فقد سألناهم فأرشدونا لشخص واحد ..
إمرأة وقد ارشدونا على رقم هاتفها الخلوي الذي أخذناه من إستعلامات
البلدة المجاورة وجاءت لموقع الجريمة
المتحري : الامر مشكوك فيه .. كيف ﻹمرأة حمل رجل ببنية
جسدية كالتي تملكها الضحية ؟
المفتش : حسنا ، نريد ان نستمع ﻷقوالها..
صديقة الضحية : المعذرة..
مساعد المفتش : نعم انها هذه !
المتحري : حسنا ، اين كنتي فيما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة ؟
صديقة الضحية : كنت في طريقي مع الضحية بالسيارة لنذهب لمدينة اخرى..
فأستوقفت ﻷنه طلب مني ذلك .. فدخل الحمام .. و..
الفصل الرابع : بداية ظهور أطراف الخيوط..
قال المفتش مقاطعا للآنسة : بعبارة ادق ، انتي القاتل ؟
صديقة الضحية : ماذا ؟ إذا سمحت ﻻ تتهم بدون دليل .
سأكمل حديثي :
عندما ركب السيارة ، كان وقود سيارتي على وشك النفاذ ،
فأضطررت للتوقف لتعبئة السيارة بالوقود ، وعمال المحطة
شاهدون على ما قلت ! .
مساعد المفتش : نعم ، كلامها صحيح حضرة المفتش ،
عامل المحطة أكد على ما قالت..
المتحري يهمهم في نفسه : " دليل برائتها متين ..
ويوجد شهود على ذلك .. استطيع القول بأنها جريمة مستحيلة ،
ولكن واثق وبﻻ شك انها القاتلة .. ﻻ اعرف الخدعة المستخدمة
وﻻ يوجد دليل " .
المتحري يقوم فيأخذ عامل النظافة على انفراد فيسأله :
هل كانت اﻵنسة بمفردها عندما قررت تعبئة البنزين ؟
فيرد عليه العامل : اظن ذلك ، سألتها عن صديقها الذي
رأيته يخرج من الحمام اين كان ، فأجابت بأنه مستلقي بالمقاعد الخلفية .
المتحري : قبل ان تعبئ سيارتها هنا ، هل ﻻحظت وجود امر غريب ؟
عامل المحطة : همممم لنرى ، وانا أعبئ لزبون آخر ، لاحظت سيارتها
تنعطف للمحطة ، فظننت انها تريد تعبئة البنزين ، لكنها توقفت قليلا
قرب الحمامات ثم ألتفت خلف للمحطة ورأيتها تحمل حقيبة كبيرة ..
المتحري : اعتقد انك لم تسطع معرفة ما بداخلها ، صحيح ؟
عامل المحطة : نعم للأسف
المتحري : ﻻ بأس ، كلامك اكثر من كافي , شكرًا .
الفصل الخامس : الإقتراب من الحل ..
يرجع المتحري للتحقق في مسرح الجريمة ..
فلمح النافذة الصغيرة ، ففكر بإمكانية خروج شخص بالغ ..
لكن النافذة صغيرة وبالكاد يخرج منها طفل..
المفتش سأل الآنسة : هل نستطيع تفتيش سيارتك ؟
صديقة الضحية : نعم بكل تأكيد
يمسك المتحري يد صديقة الضحية ويقول : في اعتقادي ،
اظن انك تهوين تسلق الجبال والتخييم ، أليس كذلك ؟
صديقة الضحية تتسائل مستغربة : نعم ولكن كيف عرفت ؟
يرد عليها المتحري : متسلقي الجبال وهواة التخييم
يحملون غالبا حقائب كبيرة للتخييم ، كالتي في سيارتك هناك ..
صديقة الضحية : لكن هذا ليس سببًا مقنعًا ..
المتحري : نعم ، كذلك كف يدك الخشن ،
بسبب الاحتكاك بالصخور والضغط بقوة على عصا التسلق ..
وطبعا بشرتك سمراء ﻷن هذه المنطقة اشعة الشمس تسقط على الجبال
بكثرة ، وﻻ انسى قوامك المشدود وهذه صفة من صفات متسلقي الجبال ..
صديقة الضحية : نعم صدقت ..
المتحري يهمهم في نفسه : " هل تستطيع هذه الإمرأة حمل رجل إلى هناك فعلا ؟ ".
للمتحري : حسنا ، سيدي المفتش هل استطيع التفتيش على
تلك الحقيبة اوﻻ ؟
المفتش : حسنا..
يقوم المتحري بتفتيش الحقيبة فيجد :
عصا ، حبال ، كيس النوم ، مسليات ، عبوات ماء ، خيمة صغيرة ، ملابس ليست بكثيرة ,
حقيبة صغيرة أخرى.
المتحري : يا آنسة ، ان هذه الحقيبة كبيرة جدا على تلك الاشياء القليلة ..
صديقة الضحية : نعم ، احيانا انا واصدقائي بنفس المجال نتشارك فيها.
الفصل السادس : قطع الشك باليقين..
المتحري يقوم بالرجوع لمسرح الجريمة مرة أخرى ..المتحري : هكذا اذا ! بقي فقط الدليل ، ﻻ شك بأن تلك الآنسة هي القاتل .
المفتش : حسنا تأخر الوقت ، يجب ان نذهب للمخفر ، وستأتي معنا يا آنس ..
المتحري : المعذرة ولكني عرفت القاتل والخدعة ..
المفتش : ماذا ؟
المتحري : نعم عرفت..
المفتش : ألم تكن الآنسة تنتظر الضحية امام الحمامات العمومية ؟
وهي الوحيدة التي دخلت للحمام وهنالك دليل براءة متين !
المتحري : سأسدل الستار عن ملابسات هذه القضية بالتفصيل لك بالتفصيل :
كانت الآنسة مع الضحية متجة لمدينة أخرى بغرض تسلق الجبال
والتخييم هناك ، فتوقفت بالمحطة ، نزل الضحية للحمامات ، ثم
اخذت لفة كاملة حول المحطة ، قررت التوقف بالخلف ، أطفأت السيارة
ونزلت منها وركبت بالخلف متخبئة ، فلما رجع الضحية نومته وقتلته ،
ثم أدخلته الحقيبة ، لم تتسع له فقررت اخراج ساقي الضحية .
وتم ادخاله للحمام .
المفتش : الخدعة ؟ وماذا عنها ؟
المتحري : كانت خدعة محبوكة ويصعب اكتشافها ، فريق البحث الجنائي
قام بفحص عتلة الباب التي لم تكن جزء من الخدعة ، وقد استنتجت وقتها
بأنه جريمة مستحيلة.
المفتش : نعم أكمل .
المتحري : القاتل وضع خيط صنارة صيد في فتحة المفتاح ، ثم مد الخيط
من فوف الباب وقم بربطه بمسكة الحقيبة الصغيرة التي وجدت في داخل الحقيبة الاكبر ،
و قم بملأها حتى تكون ثقيلة ، ثم حركها لليمين وقام بسحبها للأسفل سيسحب المفتاح من داخل
الحمام لليسار .. وبهذا سيقفل الباب مع اثر واضح للحفر على المفتاح .. هكذا سيضمن
أن الباب اقفل بدون عناء..
الآنسة : ماذا تقول ؟ أطفال هذا الزمن !!.. حسنًا هل لديك دليل ؟
المتحري : للأسف .. عندي 4 أدلة !!
علامات الذهول تملأ وجوه المتواجدين !
أولا : إذا نظرتم إلى اعلى الباب ، يوجد خدش لخيط صنار صيد حديثة..
ثانيا : توجد خدوش على مفتاح الحمام ، كالتي على أعلى الباب ، علما بأنها حديثة ..
ثالثا : يوجد وحل على حقيبتك بشكل مقوس ، وهذه ناتجة عن ادخالك لساقي الضحية ..
ثم إخراجها ، لقد نسيتي مسح آثار الوحل..
رابعا ، عند تشبيعك للمنديل بالمادة المخدرة ، لم تستطيعي اشباعها وأستعنتي بغطاء احد
علب المياه الموجودة بالحقيبة.. وتأكيدًا على كلامي أفحصوا علب المياه جيدًا , بقي فيها آثار
المادة المخدرة..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق