الجمعة، 26 يوليو 2013

جريمة قتل في حمام مقفل ! ( أول أعمالي )


الفصل الأول : إكتشاف الحادثة !


في ليلة رطبة من فصل الصيف .. تقع جريمة في احدى الحمامات العمومية .. 
تم إستدعاء الشرطة من قبل الشخص الذي حاول كسر الباب ﻹستخدام الحمام ،
المفتش : سبب الوفاة طعنتان بالصدر .. زمن الوفاة الساعة العاشرة ،
أي قبل ساعتان من الآن.. علما بأن الباب كان مغلقا من الداخل ، 
وعتلة الباب كانت صدأة..
مساعد المفتش : هل من الممكن أن تكون..
المتحري الشاب قاطعه وقال : آه .. نعم انها جريمة الغرفة المقفلة 

الفصل الثاني : المتحري الشاب !

مساعد المفتش : إبتعد من هنا التحقيق مهمة للشرطة !
المتحري : لكن لدي ثلاثة نقاط سأقولها :
أوﻻ : القاتل استخدم خدعة لإغلاق الباب .. على الرغم من ذلك ﻻ
يوجد آثار خدش او حفر خيط على عتلة الباب.. ومن المستحيل ان يقوم
القاتل بتغيير تلك العتلة فقد يلفت الانظار..
ثانيا: ﻻ اعتقد بأن الجثة قتلت بالحمام .. يوجد آثار وحل على طرق
حذاء الضحية ، ممزوجة مع القليل من الدم ، الذي يؤكد هو الحمام
فمن المستحيل أن يتسع لشخصين إﻻ إذا كان مفتوح الباب.. وذلك
سوف يلفت النظر..
ثالثا : نستطيع الاستفادة من اقوال عمال المحطة التي بجوار الحمامات
العمومية ، في أن دخل احد للحمام ذاته ام ﻻ.. 

مساعد المفتش : ذكاءك وملاحظتك شديدة الدقة .. لكنه يظل عمل الشرطة.
المفتش : ﻻ ، اعتقد انه سيفيدنا ، أحضر لنا النتائج من فريق الطب الجنائي .
وإسأل عمال المحطة المجاورة في أن تم دخول هذا الحمام ما بين الساعة العاشر
حتى الحادية عشر.
مساعد المفتش : حاضر !.
الفصل الثالث : العقدة التي تكاد لا تحل ..
المتحري ينظر للأسفل مفكرا : " ما يحيرني حاليا هي الخدعة التي استخدمها القاتل
ﻹغلاق الباب.. من السهل معرفتها اذا استخدمت بخيط صنارة صيد رفيع .. لكن حقا
ﻻ توجد اي اثار حفر لخيط !! " .يقوم المتحري بفحص تعابير وجه الضحية .. ، تعابير كأنه لم يقتل ، بل كأنه نائم
في سبات عميق..

المتحري : سيدي المفتش هل كانت هناك آثار مخدر او حبوب منومة
او شيء من هذا القبيل ؟
المفتش : نعم ، لقد وجدنا منديل مشبع بمادة مخدرة ، الاغلب بأن
القاتل خدر الضحية إلى ان نام ، فأستخدم القاتل السكين لطعن
الضحية ، ثم نقلها لمسرح الجريمة .

وهنا يتم الكشف عن تساؤل جديد ، كيف تم نقل الجثة بدون إثارة
الشك للمارة ؟.
فأتى مساعد المفتش بنتائج البحث الجنائي..
مساعد المفتش : تم فحص الجثة ، فتبين انها خدرت قبل ان تقتل ،
بالنسبة لعمال المحطة فقد سألناهم فأرشدونا لشخص واحد .. 
إمرأة وقد ارشدونا على رقم هاتفها الخلوي الذي أخذناه من إستعلامات
البلدة المجاورة وجاءت لموقع الجريمة

المتحري الامر مشكوك فيه .. كيف ﻹمرأة حمل رجل ببنية
جسدية كالتي تملكها الضحية ؟
المفتش : حسنا ، نريد ان نستمع ﻷقوالها..
صديقة الضحية : المعذرة..
مساعد المفتش : نعم انها هذه 
المتحري : حسنا ، اين كنتي فيما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة ؟
صديقة الضحية : كنت في طريقي مع الضحية بالسيارة لنذهب لمدينة اخرى..
فأستوقفت ﻷنه طلب مني ذلك .. فدخل الحمام .. و..

الفصل الرابع : بداية ظهور أطراف الخيوط..

قال المفتش مقاطعا للآنسة : بعبارة ادق ، انتي القاتل ؟
صديقة الضحية ماذا ؟ إذا سمحت ﻻ تتهم بدون دليل .
سأكمل حديثي :
عندما ركب السيارة ، كان وقود سيارتي على وشك النفاذ ، 
فأضطررت للتوقف لتعبئة السيارة بالوقود ، وعمال المحطة
شاهدون على ما قلت ! .

مساعد المفتش : نعم ، كلامها صحيح حضرة المفتش ،
عامل المحطة أكد على ما قالت..
المتحري يهمهم في نفسه : " دليل برائتها متين ..
ويوجد شهود على ذلك .. استطيع القول بأنها جريمة مستحيلة ،
ولكن واثق وبﻻ شك انها القاتلة .. ﻻ اعرف الخدعة المستخدمة
وﻻ يوجد دليل " .

المتحري يقوم فيأخذ عامل النظافة على انفراد فيسأله :
هل كانت اﻵنسة بمفردها عندما قررت تعبئة البنزين ؟ 
فيرد عليه العامل اظن ذلك ، سألتها عن صديقها الذي
رأيته يخرج من الحمام اين كان ، فأجابت بأنه مستلقي بالمقاعد الخلفية .
المتحري : قبل ان تعبئ سيارتها هنا ، هل ﻻحظت وجود امر غريب ؟ 
عامل المحطة : همممم لنرى ، وانا أعبئ لزبون آخر ، لاحظت سيارتها
تنعطف للمحطة ، فظننت انها تريد تعبئة البنزين ، لكنها توقفت قليلا
قرب الحمامات ثم ألتفت خلف للمحطة ورأيتها تحمل حقيبة كبيرة ..

المتحري اعتقد انك لم تسطع معرفة ما بداخلها ، صحيح ؟
عامل المحطة : نعم للأسف
المتحري : ﻻ بأس ، كلامك اكثر من كافي , شكرًا .
الفصل الخامس : الإقتراب من الحل ..

يرجع المتحري للتحقق في مسرح الجريمة ..
فلمح النافذة الصغيرة ، ففكر بإمكانية خروج شخص بالغ ..
لكن النافذة صغيرة وبالكاد يخرج منها طفل..
المفتش سأل الآنسة هل نستطيع تفتيش سيارتك ؟
صديقة الضحية : نعم بكل تأكيد
يمسك المتحري يد صديقة الضحية ويقول : في اعتقادي ،
اظن انك تهوين تسلق الجبال والتخييم ، أليس كذلك ؟

صديقة الضحية تتسائل مستغربة : نعم ولكن كيف عرفت ؟
يرد عليها المتحري : متسلقي الجبال وهواة التخييم
يحملون غالبا حقائب كبيرة للتخييم ، كالتي في سيارتك هناك ..
صديقة الضحية : لكن هذا ليس سببًا مقنعًا ..
المتحري : نعم ، كذلك كف يدك الخشن ،
بسبب الاحتكاك بالصخور والضغط بقوة على عصا التسلق .. 
وطبعا بشرتك سمراء ﻷن هذه المنطقة اشعة الشمس تسقط على الجبال
بكثرة ، وﻻ انسى قوامك المشدود وهذه صفة من صفات متسلقي الجبال ..
صديقة الضحية : نعم صدقت ..

المتحري يهمهم في نفسه : " هل تستطيع هذه الإمرأة حمل رجل إلى هناك فعلا ؟ ".
للمتحري : حسنا ، سيدي المفتش هل استطيع التفتيش على
تلك الحقيبة اوﻻ ؟ 
المفتش : حسنا..
يقوم المتحري بتفتيش الحقيبة فيجد :
عصا ، حبال ، كيس النوم ، مسليات ، عبوات ماء ، خيمة صغيرة ، ملابس ليست بكثيرة ,
حقيبة صغيرة أخرى
المتحري : يا آنسة ، ان هذه الحقيبة كبيرة جدا على تلك الاشياء القليلة ..
صديقة الضحية : نعم ، احيانا انا واصدقائي بنفس المجال نتشارك فيها.
الفصل السادس : قطع الشك باليقين..

المتحري يقوم بالرجوع لمسرح الجريمة مرة أخرى ..المتحري : هكذا اذا ! بقي فقط الدليل ، ﻻ شك بأن تلك الآنسة هي القاتل .
المفتش : حسنا تأخر الوقت ، يجب ان نذهب للمخفر ، وستأتي معنا يا آنس ..
المتحري : المعذرة ولكني عرفت القاتل والخدعة ..
المفتش : ماذا ؟
المتحري : نعم عرفت..
المفتش : ألم تكن الآنسة تنتظر الضحية امام الحمامات العمومية ؟
وهي الوحيدة التي دخلت للحمام وهنالك دليل براءة متين !

المتحري سأسدل الستار عن ملابسات هذه القضية بالتفصيل لك بالتفصيل :
كانت الآنسة مع الضحية متجة لمدينة أخرى بغرض تسلق الجبال
والتخييم هناك ، فتوقفت بالمحطة ، نزل الضحية للحمامات ، ثم
اخذت لفة كاملة حول المحطة ، قررت التوقف بالخلف ، أطفأت السيارة
ونزلت منها وركبت بالخلف متخبئة ، فلما رجع الضحية نومته وقتلته ، 
ثم أدخلته الحقيبة ، لم تتسع له فقررت اخراج ساقي الضحية .
وتم ادخاله للحمام .

المفتش : الخدعة ؟ وماذا عنها ؟
المتحري : كانت خدعة محبوكة ويصعب اكتشافها ، فريق البحث الجنائي
قام بفحص عتلة الباب التي لم تكن جزء من الخدعة ، وقد استنتجت وقتها
بأنه جريمة مستحيلة.
المفتش : نعم أكمل .

المتحري : القاتل وضع خيط صنارة صيد في فتحة المفتاح ، ثم مد الخيط
من فوف الباب وقم بربطه بمسكة الحقيبة الصغيرة التي وجدت في داخل الحقيبة الاكبر ،
و قم بملأها حتى تكون ثقيلة ، ثم حركها لليمين وقام بسحبها للأسفل سيسحب المفتاح من داخل
الحمام لليسار .. وبهذا سيقفل الباب مع اثر واضح للحفر على المفتاح .. هكذا سيضمن
أن الباب اقفل بدون عناء..

الآنسة : ماذا تقول ؟ أطفال هذا الزمن !!.. حسنًا هل لديك دليل ؟
المتحري للأسف .. عندي 4 أدلة !! 
علامات الذهول تملأ وجوه المتواجدين !
أولا : إذا نظرتم إلى اعلى الباب ، يوجد خدش لخيط صنار صيد حديثة..

ثانيا : توجد خدوش على مفتاح الحمام ، كالتي على أعلى الباب ، علما بأنها حديثة ..

ثالثا : يوجد وحل على حقيبتك بشكل مقوس ، وهذه ناتجة عن ادخالك لساقي الضحية ..
ثم إخراجها ، لقد نسيتي مسح آثار الوحل..

رابعا ، عند تشبيعك للمنديل بالمادة المخدرة ، لم تستطيعي اشباعها وأستعنتي بغطاء احد
علب المياه الموجودة بالحقيبة.. وتأكيدًا على كلامي أفحصوا علب المياه جيدًا , بقي فيها آثار
المادة المخدرة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق