الفصل الثامن : إستسلام وإنتحار البطل ..
مقدمة بسيطة للفصل :
نحن البشر , نتكاثر وثم نولد وثم نعيش حياة طبيعية وعادية , نأكل نشرب نلبس نمشي نتكلم ونختلف .. ونحب , ونحب أشخاصًا كانوا على مقربة من قلوبنا , ليس لشكله أو صفاته , إنما لجمال روحه وشخصه , كذلك – نحن البشر – نموت لأسباب كثيرة , فمن هم يموتون لأجل حياة شخص , أو خطأ شخص آخر .. أو نموت بأنفسنا , أو هناك ظروف تقتلنا .. أو نُقتل لأسباب كثيرة ..
لكن .. الحياة والموت أشياء في نظرنا طبيعية . لكننا – البشر – متناقضون , لا نهتم لموت ملايين في الحروب , ونبكي دمًا وقَهَرًا لأشخاص نحبهم وكانوا " على مقربة من قلوبنا " .. ليس إعتراضًا على سنّة الحياة , إنما نحزن لأن ماكان غير محسوب قد حدث.. !
هذا الفصل سيكون موجز لأهم الأشياء التي حدثت .. بلا حوارات وبإختصار شديد ..
- 1 -
سأحكي الآن ملخص الذي جرى بعد إكتشافنا للجثث الخمس :
مقدمة بسيطة للفصل :
نحن البشر , نتكاثر وثم نولد وثم نعيش حياة طبيعية وعادية , نأكل نشرب نلبس نمشي نتكلم ونختلف .. ونحب , ونحب أشخاصًا كانوا على مقربة من قلوبنا , ليس لشكله أو صفاته , إنما لجمال روحه وشخصه , كذلك – نحن البشر – نموت لأسباب كثيرة , فمن هم يموتون لأجل حياة شخص , أو خطأ شخص آخر .. أو نموت بأنفسنا , أو هناك ظروف تقتلنا .. أو نُقتل لأسباب كثيرة ..
لكن .. الحياة والموت أشياء في نظرنا طبيعية . لكننا – البشر – متناقضون , لا نهتم لموت ملايين في الحروب , ونبكي دمًا وقَهَرًا لأشخاص نحبهم وكانوا " على مقربة من قلوبنا " .. ليس إعتراضًا على سنّة الحياة , إنما نحزن لأن ماكان غير محسوب قد حدث.. !
هذا الفصل سيكون موجز لأهم الأشياء التي حدثت .. بلا حوارات وبإختصار شديد ..
- 1 -
سأحكي الآن ملخص الذي جرى بعد إكتشافنا للجثث الخمس :
بعد ما أستدعينا الشرطة , ونقلنا الجثث الخمسة إلى المشرحة , لكن كالعادة لا يوجد شيء واضح ومهم , معاذ قاتل محترف , بدأ يخيفني .. بالأضافة لا وجود لأي دليل , وأيضا كانت وجوه الضحايا مشوهه بالكامل , والأسماء التي كانت فوق جثة كل منهم مزيفة , ولم يتعرف على أي أحدٍ منهم , غير ثيميوس التي لم يكن لها أي شخص يعرفها داخل البلاد , ولكن بعد زيارتنا للبيت عرفنا أن السيدة ثيميوس كانت تُطعم فتاة صغيرة وفقيرة إسمها إسراء .. وقد كانت إسراء بالمرحلة المتوسطة , فتاة صغيرة ذات شعر أسود يصل إلى بداية ظهرها , ووجها دائمًا عبوس , وبشرتها بيضاء , ومتكلمة ومنصتة جيدة , وعقلها أكبر من عمرها بكثير ..
وعاد رضوان للشقة التي كان فيها في بيلاجورشيا , وألقى نظرة على صندوق البريد , ووجد رسالة من معاذ كانت مُرسلة في اليوم الذي حضرنا فيه للمؤتمر , وكان الظرف ملطخًا بالدماء , محتوى الرسالة هو التالي :
"
إلى رضوان وشقيقي اللعينيَن من معاذ
شقيقي , سبق ولك أن عرفت بأن أي مجرد تفكير ضد أفعالي في إشباع رغباتي في القتل ستعاقب عليها .. كما تعرفني مهما كان الشخص الذي يعترض طريقي , أو يخالف معتقداتي , أو يحاول أن يناقشني بشيء شخصي , فمصيره التابوت والحفرة .. لتستعدوا لما هو أكبر من جرائم القتل , غدًا من تاريخ وصول الرسالة سيموت 5 أشخاص أبرياء سجلهم أبيض كبياض الثلج , لن أترك أثر أو دليل .. وسأمضي قُدمًا نحو حرف الياء .. وسنقتل بكل الطرق , كما تعرف عني يا شقيقي فأنا لا أحب الدم إطلاقًا , لكن الآن الأمر مختلف .. وسيدخل أفراد داخل لعبتي النفسية .. ستكون دفعة الضحيتين القادمتين بعد 3 أيام من مقتل الدفعة السابقة . "
كان هذا ماهو أتذكره من نص الرسالة , ولأننا سافرنا إلى سيمامار لم نقرأها في الوقت المحدد وفات الآوان ..
-2-
تمضي الأيام .. وتموت الأنفس بسرعة فائقة .. أشخاص نفقدهم , وأشياء نفقدها , هكذا القدر .. تأتي الأحزان والأفراح بلا سابق إنذار أو موعد ..
بعد ما تم قتل حرفيَ الدال والذال .. داليا وشقيقتها التوأم ذكرى , وكانتا بعمر الخمس سنوات , وكالمتوقع لا توجد أي أدلة أو أي شيء معروف غير سبب موتهما .. تم دفنهما حيّتان , وتم اكتشافهما وسط أعمال بناء وحفر .. وتم وضعهما في تابوت صغير وفيه أسماءهما , هذا كل شيء ..
بعد هذه الخسائر البشرية الفضيعة .. كاد رضوان يجن جنونه من ذكاء ودهاء معاذ , ولم نستع فعل أي شيء , خصوصًا أن إختيار الضحايا هو شيء عشوائي , ولم يفد حفظ شكل وجه وملامح معاذ .. حيث أن رضوان وصف شكل وجه معاذ وصف دقيق .. وكان مشابه تمامًا للرجل الذي رأته ألينا في محل القهوة في مقتل باسل .. لكن لا جدوى من بحثهم ..
في تلك الأيام , رضوان رفض الخروج من البيت لشدة قلقه وشدة تفكيره المفرط , مما أدى لفصله من مركز الشرطة العام , وأصبح عاطلًا بلا عمل ..
وتم فض الفريق تقريبًا , فلم يبقى فيه غيري أنا وماري وحازم ومساعده , أصبح الوضع متأزمًا , فلا يوجد أي دليل أو أثر أو ما شابه للمدعو معاذ ..
لم يكن هناك شيء لفعله سوى أن نقفل القضية ونجعل القاتل حرًا طليقًا , وننشر أوصافه بكل مكان , لكن أنا متأكدة بأنه غادر البلاد .
---------------
"هذا الجزء من الفصل بكتابة بواسطة المؤلف وليس من مذكرة الآنسة أصالة"
..
خرج رضوان مسرعًا من البيت في بيلاجورشيا ويحمل معه علبة سجائر ولم يحمل معه هاتفه المحمول أو محفظته , وتوجه إلى جبل شاهق الإرتفاع بالسيارة , ثم توقف وقال محدثًا نفسه :
- ما الحكمة من هذه كله ؟ لماذا خُلقت في هذا الكون الحقير ؟
أخرج سجارة وأولعها وأستئنف كلامه :
- مات والداي في حادثة .. أو جريمة ؟ من يدري ! قد أموت موتةً كموتتهم , أو أشد قسوة .. هذه الحياة لا تدوم أبدًا , القوي يأكل الضعيف , الظلم والشر قويّان , الجميع مظلوم , لا أحد سعيد , لم يكن أحد في هذه الحياة سعيد .. الحياة مثل الكابوس الذي يصارع حتى لا ينتهي , الجهود المبذولة أغلبها ضائعة .. الجميع سيموت , إما على يد القدر , أو يد إهمال شخص .. أو نتيجة " خطأ " طبي .. أو على يدي معاذ ..
ضحك رضوان خفيفة , ثم أصبحت ملامحه حاد ومليئة باليأس .. وزفر قليلًا من السيجارة .. ونفثه ثم اكمل كلامه :
- أصبحتَ سببًا معتبرًا في القتل , وأصبحتُ مثلًا يُضربونَ فيه بالفشل .. أنت يا معاذ .. شجرة مجرمة شريرة بجذور خيّرة , لماذا لم تصبح محققًا كوالديك ؟ ولماذا أصبحتُ أنا شجرة طيبة بجذور ودماء زائفين ؟ أن يكون والداك محققين فخر كبير جدًا , وأن يكون والداك مجرمين عار كبير . يالي من غر معتوه , لماذا أصبحت أكلم نفسي هكذا ؟ لكن هذه الحقيقة , لن أنتصر أبدًا , لقد كنت ولازلت هكذا .. ذكائي محدود في درجاتي المدرسية , لست أهلًا لأكون محققًا , أو أكون إنسانًا حتى ..
أنا أستسلم ..
أطفى رضوان سيجارته بلا اهتمام .. وتقدم إلى تلة وبعدها هوَل ثم وادي شديد الإنحدار .. وقال بصوت مسموع :
- هذه نهايتي , لقد عجزت أن أفعل شيئًا , وسأموت بلا شك على يد معاذ , فقد وصلني الدور , لا أريد على الأقل أن أُقتل بواسطته حفاظًا على ماء وجهي !
كانت هذه آخر كلمات البطل .. ثم تقدم وسقط ..
وهكذا مات البطل ..
"الفصل الثامن إنتهى"
تابع , القصة لم تنتهي بعد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق